الصحراء زووم : إسماعيل الباردي
تتجه أنظار مجلس الأمن الدولي خلال شهر أكتوبر الجاري إلى ملف نزاع الصحراء، في ظل مؤشرات متزايدة على دخول المسار الأممي مرحلة مفصلية، تتقاطع فيها مراجعة ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو” مع التحولات التي أفرزها قرار مجلس الأمن رقم 2797، ولاسيما ما يرتبط بإجراء مراجعة استراتيجية شاملة لمسار البعثة وآليات اشتغالها.
وتشير المعطيات المتداولة بشأن النقاشات الجارية داخل أروقة مجلس الأمن إلى وجود مقترح أمريكي يقضي بتمديد أقصر لولاية “المينورسو”، قد يصل إلى ستة أشهر، بما يسمح بإجراء تقييم مبكر لمدى التقدم الذي يمكن أن تحرزه العملية السياسية، وفتح المجال أمام إدخال تعديلات محتملة على ولاية البعثة، في إطار تنزيل المراجعة الاستراتيجية التي نص عليها القرار الصادر في أكتوبر 2025، ويأتي هذا الطرح في وقت يقترح فيه الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، تمديد الولاية الحالية لمدة سنة إضافية.
ومن المنتظر أن يناقش أعضاء مجلس الأمن تمديد ولاية “المينورسو”، التي تنتهي في 31 أكتوبر الجاري، عقب المشاورات المرتقبة بشأن التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة حول الوضع في الصحراء، إلى جانب الإحاطات التي يقدمها كل من رئيس البعثة، ألكسندر إيفانكو، والمبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، وذلك في سياق دبلوماسي يطغى عليه استمرار الحضور الأمريكي القوي في تدبير الملف داخل المجلس.
ويستند الموقف المغربي، في هذا السياق، إلى الدعم الكبير الذي يحظى به مقترح الحكم الذاتي لدى عدد من القوى الدولية الفاعلة داخل مجلس الأمن، وفي مقدمتها الولايات المتحدة التي اعترفت خلال دجنبر 2020، في عهد الإدارة الأولى للرئيس دونالد ترامب، بالسيادة المغربية على الصحراء، قبل أن تؤكد الإدارة الحالية استمرار هذا الموقف، مع اعتبار مبادرة الحكم الذاتي المغربية الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع.
كما يحظى المقترح المغربي بدعم فرنسي واضح، إذ تعتبر باريس الحكم الذاتي أساساً لحل سياسي، فيما تصف بريطانيا المبادرة المغربية بأنها مقترح ذو مصداقية وقابلية للتطبيق من أجل التوصل إلى تسوية دائمة، في وقت تدعن فيه اغلب 0ول العالم المبادرة المغربية باعتبارها الانوار الأكثر واقعية وجدية ومصداقية لتسوية هذا النزاع الإقليمي.